أحمد عبد الباقي
276
سامرا
عددا منهم لبث في السجن مطالبا بالأموال طيلة عهد الواثق باللّه . وهم ابن المدبر وسليمان بن وهب وأحمد بن إسرائيل . فلما جاءهم نبأ موت الواثق باللّه هربوا من السجن ليلا « 46 » . الا ان الطبري يقول إن الواثق باللّه لما امر بحبس سليمان بن وهب واخذه بمائتي ألف دينار أدى منها مائة الف وسأل ان يؤخذ بالباقي عشرين شهرا فاجابه الخليفة إلى طلبه وامر بتخلية سبيله ورده إلى كتابة ايتاخ « 47 » . علما انه سبقت الإشارة إلى أن سليمان بن وهب قد اخذ منه أربعمائة ألف دينار ، مما يرجح انه قد صودر أكثر من مرة . وتعتبر مصادرة الكتاب من مظاهر حكم الواثق باللّه البارزة ، ويظهر انه اتخذها وسيلة لمعاقبة الكتاب والعمال . الا انها أصبحت من بعده في عهد أخيه المتوكل على اللّه ، مصدرا مهما من مصادر ايرادات بيت المال . 5 - وفاة الواثق باللّه : توفي الواثق باللّه بالقصر الهاروني في سامرا يوم الأربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة من سنة 232 ه . ويتفق معظم المؤرخين على أن سبب وفاته اصابته بعلة الاستسقاء ، وانه عندما اشتدت علته حفر له في الأرض حفير كالتنور ثم سخن بالحطب الطرفاء وصير فيه مرارا ، فوجد لذلك راحة . وطلب في اليوم التالي زيادة
--> ( 46 ) الفخري / 225 - 226 . ( 47 ) الطبري 9 / 145 ، والكامل 7 / 29 . والكامل 7 / 29 .